بلوق
كذبة “العطر الرجالي” و “العطر النسائي” (كيف خدعتنا شركات التسويق؟)
“هذا عطر رجالي”، “هذا عطر نسائي”.
لقد سمعنا هذا التصنيف آلاف المرات حتى أصبح “حقيقة” مسلم بها. ندخل محل العطور، فيتجه الرجل تلقائياً إلى الرف “الأزرق والأسود”، وتتجه المرأة إلى الرف “الوردي والذهبي”.
لكن في “لومين”، نحن هنا لنسألك: هل فكرت يوماً أن هذا التصنيف بأكمله هو… أكبر كذبة تسويقية في تاريخ العطور؟!
الحقيقة الصادمة هي أن الزهور ليست “للنساء” والأخشاب ليست “للرجال”. إذا كنت تبحث عن عطور فخمة تعبر عنك حقاً، أو تساءلت يوماً “هل يمكن للرجال استخدام عطور نسائية؟” أو العكس، فهذا المقال سيكشف لك كيف تحرر أنفك من “قيد الجنس” وتختار عطرك بناءً على “شخصيتك”.
كيف بدأت “الكذبة”؟ (تاريخ تقسيم العطور)
في بدايات صناعة العطور وحتى أوائل القرن العشرين، لم يكن هناك شيء اسمه “عطر رجالي” أو “نسائي”. العطر كان عطراً. كان الرجال في البلاط الفرنسي يضعون عطور الزهور والبودرة تماماً كالنساء.
إذاً، متى حدث التغيير؟
حدث التغيير مع صعود “التسويق الحديث” (Modern Marketing) في الخمسينيات والستينيات. أدركت الشركات الكبرى أنها إذا قسمت السوق إلى “نصفين” (رجال ونساء)، فيمكنها أن “تبيع ضعف الكمية”.
- صنعوا “قواعد” من العدم:
- للرجال: أعطوهم الأخشاب، الجلود، التوابل، والروائح “النظيفة” (الفوچير). ووضعوها في زجاجات داكنة لترمز “للقوة والجدية”.
- للنساء: أعطوهن الزهور، الفواكه، الفانيليا، والروائح “الناعمة”. ووضعوها في زجاجات بألوان فاتحة وانحناءات لترمز “للأنوثة والرقة”.
لقد نجحوا. لدرجة أننا أصبحنا نشعر “بالغرابة” لو شممنا عطر زهري على رجل، أو عطر جلدي (ليذر) على امرأة. لقد تمت “برمجتنا” بنجاح.
الحقيقة العلمية: الأنف لا يعرف “الجنس”
دعنا نتحدث علم. هل أنف الرجل يختلف تشريحياً عن أنف المرأة؟ بالطبع لا.
عندما تشم رائحة “الياسمين”، دماغك يترجمها كـ “رائحة زهرية جميلة”. دماغك لا يقول “هذه رائحة أنثوية”. هذه “الترجمة” الأخيرة هي ترجمة “ثقافية” تعلمناها من الإعلانات، وليست ترجمة “بيولوجية”.
أكبر دليل:
الكثير من أشهر العطور الرجالية مبيعا في العالم تحتوي على جرعات عالية من “الزهور” (مثل الياسمين والسوسن) في قلبها العطري، لكن يتم “إخفاؤها” خلف مقدمة حمضية وقاعدة خشبية.
والكثير من أقوى العطور النسائية جاذبية تعتمد على “العود” و”الجلود” و”التبغ” في قاعدتها لمنحها العمق والفخامة.
الخلاصة: الفرق بين العطور الرجالية والنسائية هو “وهم تسويقي” 100%.
فلسفة “لومين” (LUMEN): العطر للشخصية لا للجنس (H2)
في “لومين”، نحن نرفض هذه القيود. نحن نؤمن بفلسفة “العطور للجنسين” (Unisex Perfumes) أو كما نفضل تسميتها: “العطور للشخصية”.
نحن لا نسألك “ما هو جنسك؟”، بل نسألك “من أنت؟”:
- هل أنت شخصية “جريئة” و”قائدة”؟ قد يناسبك عطر العود والجلود، سواء كنت رجلاً أو امرأة.
- هل أنت شخصية “هادئة” و”رومانسية”؟ قد يناسبك عطر البودرة والسوسن، سواء كنتِ امرأة أو رجلاً.
- هل تبحث عن “الانتعاش” و”الطاقة”؟ العطور الحمضية هي لك، بغض النظر عن جنسك.
لماذا هذه الفلسفة هي مستقبل العطور؟ - التعبير الحقيقي عن الذات: أنت تختار ما “تحبه” فعلاً، وليس ما “يفرضه” عليك المجتمع.
- اكتشاف روائح جديدة: الرجال يحرمون أنفسهم من جمال “الفانيليا” و”التوت” (الموجودة سراً في عطورهم المفضلة أصلاً!)، والنساء يحرمن أنفسهن من فخامة “التبغ” و”نجيل الهند”.
- الفخامة الحقيقية: كل عطور النيش الفاخرة (Niche Perfumes) في العالم لا تؤمن بهذا التقسيم. العطر يُعرض بمكوناته، وأنت تختار ما يلامس “روحك”.
كيف تختار عطرك بناءً على “شخصيتك”؟
توقف عن البحث عن “أفضل عطر رجالي” أو “أجمل عطر نسائي”.
ابدأ بالبحث بهذه الطريقة:
- ابحث بالمكونات: “عطور برائحة الفانيليا والعود”، “عطور حمضية منعشة”، “عطور زهرية بودرية”.
- ابحث بالإحساس: “عطور فخمة للمناسبات”، “عطور هادئة للعمل”، “عطور جذابة للسهرات”.
- ابحث بالعائلة العطرية: “عطور خشبية”، “عطور شرقية بالتوابل”، “عطور تشيبر”.
عندما تتحرر من “صندوق الجنس”، ستكتشف عالماً كاملاً من الروائع العطرية التي كنت “ممنوعاً” من تجربتها.
خاتمة: كن جريئاً… كن أنت
لا تدع “قالب” لونه أزرق أو وردي يقرر هويتك. العطر يُرتدى على “الجلد”، ويجب أن يندمج مع “شخصيتك” أنت.
في “لومين”، كل عطورنا مصممة لـ “الإنسان” الباحث عن التميز. بتركيزنا الفاخر 34% Extrait de Parfum، نحن نضمن لك “الأداء” و”الجودة”، ونترك لك “حرية” الاختيار.
كن جريئاً. جرب عطر نسائي حتى لو كنت رجلاً، وجربي عطر رجالي حتى لو كنتِ امرأة. قد تكتشف “عطرك البصمة” (Signature Scent) في المكان الذي قيل لك “لا تبحث فيه”.